الجمعة، 27 مارس 2009

دمشق

نادى قاسيون فلبيت

دون أن أدري النداء

صحوت من شرودي

على سفحه أبغي له ارتقاءَ

فناظرت دمشق منه ضاحكةً

علتها الشمس فزادت ضياءَ

فتحت ذراعيَّ أضمها بينهما

يا حبيبة إني اشتقت اللقاء

خلقها الله في البدء عروساً

فكانت للزمان ابتداءَ

أحاطها غوطةً... بهيةً

جنةٌ في الأرض... غنّاءَ

يسري بها بردى ليحييها

فإن ذُكرتْ ... ذُكِرا سواءَ

ويتغلغل فيها فيُحيلُها

كفَّ بدويةٍ خُضِّبَت حِنّاءَ

يعرف ياسمين الشام فضلَه

تراه يهديه عطره ثناءَ

والصفصاف المنثور على ضفافه

مالت غصونه فلامسته حياءَ

جبالها حرّاسٌ على مداخلها

شواهقُ علَّمتنا الإباءَ

توّسّطهم قاسيون فكأنه

فارسٌ ضمَّ لصدره حسناءَ

وأنا أقف حيث ملوكها الأوائل

أقسموا لتربها الولاءَ

ورهبانها في طريق حجّهم

صلُّوا هنا وأجزلوا الدّعاءَ

وصوفيُّوها تحلَّقوا للذكر

وجاهروا ابتهالا ورجاءَ

أبعدَ هذا يبقى بي سقمٌ

إنَّ دمشق تنسينا العناءَ

فيا من هدّكم الهمُّ تعالوا

في قاسيون لكم الدواءَ

وياربِّ احفظ دمشق

وليجرِ بردى خيِّراً معطاءَ

وأبعد عن أهلها كلَّ سوءٍ

ومن زارها يوماً أو أحبها

وبدِّلْ همَّهمْ ربي .. هناءَ